السيد كمال الحيدري

159

الفتاوى الفقهية

أيضاً ينوي به كذلك أنّه بدل عن الغُسل بالماء والسدر ، ووجب - بدلًا عن الغسل الثاني - الغَسل بالماء الخالص والتيمّم ، ينوي بكلٍّ منهما أنّه بدل عن الغُسل بالماء والكافور ، وبعد ذلك يجب الغُسل بالماء الخالص . المسألة 275 : إذا تعذّر غُسل الميّت لسببٍ من الأسباب ، وجب تيمّمه ثلاث مرّات ؛ ناوياً عن الأوّل أنّه بدل عن المرّة الأولى من الغُسل ، وبالثاني أنّه بدل عن المرّة الثانية من الغُسل ، ثمّ يأتي بالثالث بدون حاجة إلى نيّة أنّه بدل عن المرّة الثالثة . وحين ييمَّم الميّتُ ييمُّه الحيّ بيده - أي بيد الحيّ نفسه - وييمّه أيضاً بيد الميّت ، أي يستعمل الأسلوبين معاً إن أمكن . ولا يجوز تيمّم الميّت إلّا مع اليأس من الغسل والعجز عنه . ومع وجود الأمل بارتفاع العذر ، يجب الصبر والانتظار حتّى يحصل الياس أو الخوف على الجثمان من النتن وغيره من الضرر . المسألة 276 : إذا أمكن الغسل بعد التيمّم وقبل الدفن ، بطل التيمّم ووجب الغسل . وإذا أمكن الغسل بعد الدفن ، حرم نبش القبر وإخراج الميّت لأجل الغسل إذا أدّى ذلك إلى مضرّة تلحق بالميّت . ومثله تماماً إذا غسّل بلا سدرٍ ولا كافور . وأمّا إذا لم يكن في النبش مضرّة وهدر لكرامة الميّت ، وجب إخراج الميّت وإجراء الغسل الواجب عليه . المسألة 277 : أخذ الشخص الذي يغسّل الميّت للمال لا يتعارض مع نيّة القربة ؛ لأنّ صيرورة الشخص أجيراً لا تنافي القربة ، بل قد تؤكّده ، لأنّ عقد الإيجار يخلق وجوباً عليه وهو وجوب الوفاء بالعقد ، فبإمكانه أن يقصد امتثال هذا الوجوب قربةً إلى الله تعالى ، وبعد ذلك يأخذ الأجرة باعتبار استحقاقه إيّاها بعقد الإيجار ، وبالوفاء به .